أبو علي سينا
القياس 508
الشفاء ( المنطق )
وإن أنتج أيضا شئ غريب ، لم يكن بيان الدور « 1 » ؛ بل بيان الدور أن يبين الشئ بما بين به ، مثل قولك : كل ج ب ، وكل « 2 » ب آ ، فينتج : وكل ج آ . فإن أخذت كل ج آ ، وكل آ ب ، أنتجت : كل ج ب . وإن أخذت كل ب ج وكل ج آ ، أنتجت كل ب آ . ويحتاج أن تكون المقدمة التي تضاف إلى النتيجة منعكسة على كميتها ، مثل : كل ج ب ، وكل ب ج . « 3 » فهذا العكس في الموجبة ظاهر . وأما في السالبة ، فإن العكس « 4 » المحتاج إليه في الدور ، إنما يكون حيث يكون « 5 » المسلوب خاص السلب عن الموضوع ؛ فيكون موجودا في كل ما ليس موصوفا بالموضوع . كما أن العكس في الإيجاب ، إنما يكون حيث يكون . الإيجاب خاصا بالموضوع ؛ فيكون مسلوبا عن كل ما ليس موصوفا بالموضوع . ومثل هذه السالبة ، سالبة ترجع إلى العدول الموجب ، فتنعكس بالإيجاب . ومثال « 6 » هذا السلب قولك : لا شئ من الجوهر بعرض ، فينعكس العكس « 7 » الذي يخص هذا الموضع « 8 » فيكون ما ليس بعرض فهو جوهر ، أو لا شئ « 9 » مما هو إله بمتعلق الوجود بالغير ، فعكسه : « 10 » ما ليس بمتعلق الوجود بالغير فهو « 11 » إله . وبالجملة هذا هو السالب الذي إذا جعل حرف السلب منه جزءا من المحمول ، ثم عكس بأن « 12 » يجعل جزءا من الموضوع ، صح الطرف الآخر على كل ذلك الموضوع . ونقول : إذا كان لا شئ من ب آ ، وانعكس لا شئ من آ ب ، على أن كل ما ليس آ فهو ب ، فيلزم « 13 » أن كل ما ليس ب فهو آ ؛ وإلا فليكن بعض ما ليس ب ليس آ ، وكل ما ليس آ فهو ب ، يلزم أن بعض ما ليس ب
--> ( 1 ) وإن . . . الدور : ساقطة من د ، ن . ( 2 ) وكل : كل س ، عا ، ه . ( 3 ) وكل ب ج : ساقطة من د ، ن . ( 4 ) فإن العكس : وفي العكس س . ( 5 ) حيث يكون : ساقطة من سا . ( 6 ) ومثال : ومثل د ، ن ( 7 ) العكس : ساقطة من د . ( 8 ) الموضع : الموضوع د ، ن ( 9 ) أو لا شئ : ولا شئ د ، سا ، ن . ( 10 ) فعكسه : فينعكس ن ( 11 ) فهو : هو عا . ( 12 ) بأن : فإن عا . ( 13 ) فيلزم : فلزم س .